خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 11 و 12 ص 31

نهج البلاغة ( دخيل )

يخرج في مثل هذا رجل ممّن أرضاه من شجعانكم وذوي بأسكم ، ولا ينبغي لي أن أدع المصر ، والجند ، وبيت المال ، وجباية الأرض والقضاء بين المسلمين ، والنّظر في حقوق المطالبين ، ثمّ أخرج في كتيبة أتّبع أخرى أتقلقل تقلقل القدح في الجفير الفارغ ( 1 ) . وإنّما أنا قطب الرّحى ( 2 ) : تدور عليّ وأنا بمكاني ، فإذا

--> ( 1 ) تقلقل . . . : تضرب . والقدح : السهم قبل أن يراش . والجفير : الكنانة التي توضع فيها السهام . والمعنى : ان خروجي بقلّة من الجند ، وارتباك من الوضع ، يكون كالقدح الذي لا تكون حوله أقداح تمنعه من التقلقل . ( 2 ) وانما أنا قطب الرحى : العود الذي تدار به . والمراد : بيان تسييره للأمور ، ومباشرته للأعمال التي لا يمكن أن يقوم بها غيره .